السيد كمال الحيدري

331

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

البحث الخامس العرش والكرسي اعتادت منهجية البحث التوحيدي على دراسة علم الله تعالى من خلال محاور أساسية ثلاثة ، هي : 1 علم الله بذاته . 2 علمه بمخلوقاته قبل الإيجاد ، ويُطلَق عليه العلم الذاتي . 3 علمه بمخلوقاته عند الإيجاد ، ويُطلَق عليه العلم الفعلي . يقع العلم الإلهى عند الإيجاد الذي صاغته اللغة العلمية تحت عنوان « العلم الفعلي » ؛ يقع في مقابل « العلم الذاتي » . وأبرز الفوارق بين الاثنين أنّ الذاتي عين الذات بينما الفعلي عين الفعل ، ثمّ إنّ الذاتي لا متناه لأنّه عين الذات أمّا الفعلي فمتناهٍ لأنّه عين الفعل والفعل متناهٍ ، من جهة ثالثة يوصف العلم الذاتي قبل الإيجاد بأنّه ثابت بسيط لا يتغيّر ينطبق عليه جميع ما للذات من صفات لأنّه عينها ، بعكس العلم الفعلي الذي هو علم متغيّر حادث تنطبق عليه جميع أحكام الفعل . أمّا الفرق الرابع فيتمثّل في أنّ للعلم الذاتي مرتبة واحدة هي مرتبة الذات ، في حين إنّ للعلم الفعلي مراتب متعدّدة تبعاً لتعدّد مراتب الفعل الإلهى .